حبيب الله الهاشمي الخوئي
17
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
للتقوية ، وعلى رواية متنصّرة من التنصّر ، فاللَّام ثمّة أيضا للتقوية كما لا يخفى وجانب في قوله : ان جانب اعذوذب اه ، مرفوع بفعل محذوف يفسّره ما بعده على حدّ قوله تعالى * ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ) * . وزال ، عطف على استكثر اى من استكثر منها زال المستكثر منها عما قليل عنه ، وقوله : ألستم في مساكن ، استفهام تقريرىّ ، وقوله عليه السّلام : تعبّد واللدّنيا الجملة استينافية بيانية وأىّ تعبّد ، بنصب أىّ صفة محذوف الموصوف أي تعبّدوا للدّنيا تعبّدا أىّ تعبّد ، والظاهر أنّ أىّ هذه في الأصل هي أىّ الاستفهاميّة ، لأنّ معنى مررت برجل أىّ رجل برجل عظيم أو كامل يسأل عن حاله لأنه لا يعرفه كلّ أحد حتّى يسأل عنه ثمّ نقلت عن الاستفهاميّة إلى الصفة فاعتور عليها اعراب الموصوف والاستفهام في قوله فهل بلغكم ، على سبيل الانكار والابطال ، وفي قوله : هل ذوّدتهم إلَّا السّغب للتقرير وفي قوله : أفهذه تؤثرون ، على سبيل التوبيخ والتقريع ، وقوله : فاعلموا وأنتم تعلمون بأنّكم تاركوها ، تعدية اعلموا بالباء لتضمينه معنى اليقين ، أو أنّ الباء زايدة وجملة وأنتم تعلمون معترضة على حدّ قوله : ألا هل أتاها والحوادث جمّة بأنّ امرء القيس بن تملك يبقرا فانّ جملة والحوادث جمّة معترضة بين الفعل أعنى أتاها ، ومعموله الذي هو بأن اه . والباء زايدة فيه أيضا ويحتمل جعل الجملة حالا من مفعول اعلموا فتكون في محلّ النصب ، وعلى هذا فهي في المعنى قيد لعامل الحال ووصف له بخلاف ما لو كانت معترضة فانّ لها تعلَّقا بما قبلها لكن ليست بهذه المرتبة أشار إلى ذلك صاحب الكشاف في تفسير قوله « * ( ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه ِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ) * » .